المظفر بن الفضل العلوي
435
نضرة الإغريض في نصرة القريض
كان للركب من هذا المكان « 1 » موضع حسن ولكنها رأت القرب أحقّ به ؛ لأنّ الركب لولا القرب لم يستشف برائحته ، فإذا أمكن استعمال الأصل لم يبق للفرع النائب عنه موضع وإن سدّ مسدّا حسنا . وقال ابن المعتز يصف اليمام : حتى عرفن البرج بالآيات * يلوح للناظر « 2 » من هيهات « 3 » هيهات في هذا الموضع قافيه * لا يقع غيرها موقعها فهي عالية على من رامها ، غالية على من استامها . ولابن المعتزّ في وصف فرسين تباريا في السرعة يقول : وكم قد غدوت « 4 » على سابح * جواد المحثّة وثّابها « 5 » تباريه جرداء خيفانة * إذا كاد يسبق كدنا بها وقال المعتمد محمد بن عبّاد المغربي وكتب بها إلى أبيه : مولاي أشكو إليك داء * أصبح قلبي « 6 » به قريحا سخطك قد زادني سقاما * فابعث إليّ الرّضا مسيحا
--> ( 1 ) فيا : الموقع . ( 2 ) فيا ، م : للناظرين . ( 3 ) البيت في ديوانه ص 303 ، وفيه : تلوح . الآيات : العلامات ، من هيهات : المكان البعيد . ( 4 ) فيا : غدون . ( 5 ) البيتان في ديوانه ص 8 ، وفيه : « كما قد غدوت » السابح : السريع ، خيفانة : سريعة . ( 6 ) فيا ، م : تقدمت « به » على قلبي .